المحقق الحلي

382

المعتبر

إلا على القول به مع الزيادة والنقصان ، وقال الشافعي : إن لم يذكر إلا بعد الركوع أعاد الصلاة ، لقوله عليه السلام ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 1 ) . لنا : أن النسيان عذر ، فيسقط معه الوجوب ، ولا يلزم عليه الركوع والسجدتان لأن ذلك ركن في الصلاة ، فلا تصح من دونه ، ولأن ذلك مجمع على وجوبه ، فلا يساوي المختلف فيه ، ويؤيد ذلك روايات : منها رواية منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( صليت المكتوبة ونسيت أن أقرأ في صلاتي كلها فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : قد تمت صلاتك ) ( 2 ) وما احتج به لا يتناول موضع النزاع ، لأنا نتكلم على تقدير النسيان ، وقد بينا أن مع النسيان يسقط الوجوب . وكذا لو نسي الذكر في الركوع ، أو الطمأنينة فيه أو رفع الرأس منه ، أو الطمأنينة في الانتصاب ، أو الطمأنينة في السجود ، أو الذكر فيه ، أو رفع الرأس منه ، أو السجود على الأعضاء السبعة ، أو الطمأنينة بعد الرفع ، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد ، فإن ذكر ومحله باق أتى به ، وإن ذكر بعد فوات محله استمر ، وقال الشافعي : الطمأنينات ركن في الصلاة تبطل بفواتها . لنا على وجوب الإتيان به مع بقاء محله : أنه أمكن فعل الواجب في محله من غير إحداث خلل في الصلاة ، فيجب مجاوزة محله ، فلأن السهو عذر يسقط معه الوجوب ، ولأن ذلك كيفيات للأفعال ، فيسقط بفواتها ، ولأن ذلك مختلف في وجوبه ، فلا يساوي الأركان المتفق على وجوبها ، وقد روى القداح عن جعفر بن محمد عن أبيه ( أن عليا " عليه السلام سئل عن رجل ركع ولم يسبح ناسيا " ؟ قال : تمت صلاته ) ( 3 ) .

--> 1 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 428 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القراءة في الصلاة باب 29 ح 2 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب الركوع باب 15 ح 1 .